حتى تفاصيل يومنا الصغيرة الصغيرة تستحق أحياناً أن نضعها تحت عدسة التأمل ،، و الكتابة عنها ..
ماذا يحدث هذه اللحظة ؟
للتو عدت من العمل ..
و جارتنا تدقّ الباب

و جارتنا تدقّ البابَ..
يطرق رأسَها المللُ
و في أعوامها البضعٍ و عشريناً مغلّفةٌ ..
بأوراقِ المجلات التي حُشِيت فراغاتٍ ..
بكيفَ يُحمّرُ البصلُ !
و كيف يُحاصرُ الرجلُ !
و جارتنا تدق البابَ ..
من جدران عزلتها تفرّ لبابنا ..
و تُطِلّ يكسو عودها النحلُ
و في أحشائها حملٌ ،،
و في أضلاعها ثِقَلٌ ،، و لكن ليس يُحتَمَلُ
و تبدأ قهقهاتُ اللغوِ ، و الكلماتُ ..
تحذو حذوَها الجُمَلُ
تسيلُ القهوةُ العربيّةُ النفحاتِ ..
و الموالُ ينهملُ
لأمي كلّ ما تحكي ،،
صحون الأمسِ ، سفرة يومها ،،
و غدٌ ؟ له الأملُ !
و تدعوني لها أمي ،
لجارتنا بمثل صبايَ - شتان الصبا - ،،
لكنني ..
(أمي ..يراودُ مقلتي الكللُ)
غداً لي جدولٌ صَخِبٌ بكلّ حياة هذا الكونِ ..
يحتفلُ
ماذا يحدث حولكم هذه اللحظة ؟